الأحد، 3 مارس 2019

الطّامع (على لسان فتاة إلى زَاحِفٍ) بقلم ....حمدان حمّودة الوصيّف

الطّامع (على لسان فتاة إلى زَاحِفٍ)
أبِـي مُسْـتَوْزَرٌ و أخِـي مُـدِيـرُ
و أنْتَ أبُـوكَ بَنَّـــاءٌ صَـغِـيـــــرُ
فَـلا تَطْمَعْ وإلَّا ، يَا"صَغِيـري"
سَأُخْبِـرُ عَنْكَ، في لَمْحٍ تَـطِيـرُ
لـَبِسْتَ مُلَوَّنًا وأطَــلـْتَ شَـعْرًا
وقُرْطـًا صَـارَ في أُذُنٍ يَـــــدُورُ
وفي عُــنُقٍ، كَأنَّ طِلَاهُ "مُهْـلٌ"،
تَـدَلَّتْ "وَدْعَـةٌ" وبَـدَتْ قُشُـورُ
و في الـرِّجْلَيْنِ "سَنْـدَلَةٌ"،شِرَاكٌ
تَــآكَـلَ لـَوْنُهَـا و بَـدَتْ قُيُــــــورُ
و في الجَيْبَيْـنِ بَعْـضُ دُرَيْهِمَـاتٍ
تَصَرَّفَ جُلُّهَا "دُورُو*" فَـ"دُورُو"
أغَـرَّكَ أنَّنِـي أظْــهَـرْتُ وَجْـــهـًـا
بَـشُوشًا في طَلاقَتِــهِ حُـبُــــورُ
وأنِّـي قد أعَرْتُـك بَعْضَ لُطْفٍ
لِتَـرْبِيَـةٍ، و ذَلِك لا يَـضِـيـــــرُ
فَأعْلَــنْتَ التَّجَرُّأَ في خِــطـَابٍ
وصِـرْتَ بِسُـورِ مَنْـزِلِنَـا تَدُورُ
تُكَلِّمُنِي على "الجَـوَّالِ" لـَيْلًا
وتُسْـمِعُنِـي الأغَانِيَ، يَا غَـرِيرُ
و تَـزْعُمُ للـرِّفاقِ بِــــأنّ قَــلـبِي
أسِيرُ هَوَاكَ، يَمْلَأُهُ الشُّعُـورُ
ألَمْ تَعْلـمْ بِأنِّي لَسْتُ أرْضَـــا..
كَ أكَّارًا ، وحَوْلَ وَرْدَاتِي يَـدُورُ
"تَـجَنَّـبْني" وإلاَّ سَـوْفَ تَـلـْـقَى
عِقَـابًا تَسْتَـحِـقُّهُ ، يَـا مُنِيــــرُ
وخُـذْ دَرْسًـا ، ولا تَطْمَعْ بَتَاتًا
بِلُقْمَةِ مَن يَجُـورُ ولا يُـجِـيــرُ
فَـرُبَّ مَطـــامِعٍ كَــانَتْ وَبَـــالاً
علـى أصْحَـابِهَـا، والعَقْلُ نُـورُ.
دُورُو*: أقلّ قطعة نقديّة معدنيّة في تونس.
حمدان حمّودة الوصيّف
خواطر: ديوان الجِدّ والهزل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

سحرٌ يعتريني بقلم/ عصام الجواري

سحرٌ يعتريني سألملمُ نفسي وأردّدُ بعينيكِ أبتهالاتي فما بين لحظةٍ وأخرى أكتبُ لك كلماتي وما بين لحظةٍ وأخرى أرسمُ وجهكِ من وحي خيالاتي فما...