والمطربونَ مهجَّنٌ ومخنثٌ
والعازفُ الارقى بهمْ صرصارُ
والشاربونَ مِنَ الكؤوسِ معوّقٌ
أو مجرمٌ أو أحمقٌ وحمارُ
والنادلاتُ مِنَ اللواتي هجّروا
من دارهمْ فابتاعهمْ سمسارْ
باسم السبايا والرقيقِ وغيرها
والبيعُ في سوقِ النخاسةِ عارُ
والنفطُ. دمّر كلّ شيءٍ رائعٍ
والفتنةُ الحمقاءُ والدولارُ
لو كانَ هارون الرشيدِ مسالما" ...
ما ثار في نهرِ الفراتِ غبارُ
(نقفور) جاءَ ليستردَّ خراجه
منّا وصدّقَ قوله التجارُ
والرقّةُ السمراءُ كيف تدمرت
وكأنها بنيتٌ بلا أسوارُ
والمسجدُ الأمويُّ صار مهددا"
وقلاع تدمرَ باعها الاشرارُ
يا قلعةَ الشهباءِ جئتكِ باكيا"
إنَّ الدموعَ اذا رأتكِ تغارُ
يا منبجَ الزوراءِ كيفَ لقاؤنا
ولقد سبوكِ أ للاسير ِ قرارُ؟؟
البحتريُّ بكى عليكِ بقبرهِ
أما (الغزيلُ ) دمعهُ مدرارُ
وقصائدٌ لأبي فراسِ تيتمتْ
و بكى عليكِ مظفَّرٌ ونزارُ
إن المروءةَ في بلادي صفِّدَتْ
وكذلكَ. الأبرارُ والاخيارُ
كل اللصوصِ تجَمَّعوا في موطني
وتحالفَ القرباطُ والاحبارُ
لكنّه البترول ألقى ظلّهُ
فتجّمعَ الأوغادُ والأشرارٌ
قالوا الربيع أفي الربيعِ عواصفٌ
هوجاءُ أم إرعادُ أم إعصارُ
لا يا صديقي إنها أكذوبةٌ
كبرى وإنَّ بها الدمارُ شِعارُ
فوضى وحلَّتْ عندنا هدامةٌ
قد صاغها في أرضنا استعمارُ
يا شام إن دفاتري قد مزِّقَتْ
ومباديءُ الإعرابِ والأشعارُ
والياسمينُ زهورهُ قد دنِّستْ
مُذْ شمّها الانذالُ والفجّارُ
والفستقُ الحلبيُّ غيَّرَ طعمهُ
والبندقُ الشاميُّ والصبّارُ
في الشام حتّى الخيلُ زادَ صهيلها
من هولِ ما عبثتْ بها الأقدارُ
تبقينَ يا شامَ العروبةِ حرّةً
يحمي حمانا سيفكِ البتّارُ
سيجيءُ بعدَ الرعدِ مزنٌ دافقٌ
ويجيءُ بعد الحالكاتِ نهارُ
يا قاسيون بك الكرامةُ جُسِّدَتْ
فاصمدْ فإنكَ للصمودِ مزارُ
شامُ الأصالةِ والبطولةِ حبُّها
عطرٌ وحبُّ العالمين غبارُ
..... ..
ابو مظفر العموري
رمضان الأحمد.