النّخلة
سُبْحَانَ مَنْ خَلقَ النَّباتَ وَنَوَّعَا
وَحَباهُ طَعْمًا صَائِغًا مُتَنَـوِّعَـا
وَقَضَـى لَهُ فِي كُلِّ فَصْل نُضْجَهُ
وَالشَّمْسُ وَاحِدَةٌ كَذَلِكُمُ الوِعـَـا
فَلِــــكُـلِّ ثَمْرٍ لَوْنُـهُ وَ مَـــذَاقُــه
فَـوَائِدُهُ تَكْفـي البَـرِيَّةَ أَجْمـعَا
وَحَبـا بِلَادي بِالنَّخِـيلِ مُنَـوَّعًا
وَثِمـارُهُ عَسَلٌ أَ فَادَ وَ أَشْبَعـا
......
خَضْـرَاءُ وَارِفَةُ الظِّلَالِ وَطُولُهَا
بَيْنَ المَـزَارِعِ قَدْ علَا وَتَـرَبَّعـا
وَتَمَـايَلَتْ تِيهًـا إِذا مَادَغْدَغَتْ
أَعْطافَهَـا رِيحُ الصَّبـاحِ تَرَفُّعـا
غَنَّتْ لَهـا تِلْكَ الجَداَوِلُ لَحْنَهَـا
فَزَهـَتْ وَزَادَتْ فِي الفَضَاءِ تَطَلُّعَا
وَتَـلَاعَبَتْ رِيـحُ الصَّبَا بِجَدَائِلٍ
مِنْ سَعْفهَـا فَغَدتْ جَمَالًا أَرْوَعَـا
لَــوْلَا عَـرَاجِينٌ تُــثَقِّلُ عِــطْفَهَــا
لَغَدَتْ تُرَاقِصُ فِي الرِّيَـاحِ الأَرْبَعَا...
رُطَبٌ إِذَا وُضِعَتْ عَلى طَرَفِ اللَّهَا
ذَابَتْ وَ خَلَّفَتِ اللِّسَانَ مُمَـتَّعَـا،
يَبْغِـي المَزِيدَ : فَيَا لَطَعْمٍ سَائِـغٍ
بِشَذًى كَمِسْـكٍ كُلَّ ذَوْقٍ قَدْ دَعَـا
فِيـهِ غِذَاءٌ إنْ عَدَدْتـَهُ خِلْتَـــــهُ
فِي طِيـبِهِ كُلَّ الوَلَائِـمِ مَـنْفَعَـا
سُبْحـانَ مَنْ جَعَلَ الغِلَالَ فَوَائِدًا
لِلْـجِسْمِ تُكْـسِبُهُ نَشَـاطًا مُبْدِعَا...
حمدان حمّودة الوصيّف
خواطر: ديوان الجِدّ والهزل
سُبْحَانَ مَنْ خَلقَ النَّباتَ وَنَوَّعَا
وَحَباهُ طَعْمًا صَائِغًا مُتَنَـوِّعَـا
وَقَضَـى لَهُ فِي كُلِّ فَصْل نُضْجَهُ
وَالشَّمْسُ وَاحِدَةٌ كَذَلِكُمُ الوِعـَـا
فَلِــــكُـلِّ ثَمْرٍ لَوْنُـهُ وَ مَـــذَاقُــه
فَـوَائِدُهُ تَكْفـي البَـرِيَّةَ أَجْمـعَا
وَحَبـا بِلَادي بِالنَّخِـيلِ مُنَـوَّعًا
وَثِمـارُهُ عَسَلٌ أَ فَادَ وَ أَشْبَعـا
......
خَضْـرَاءُ وَارِفَةُ الظِّلَالِ وَطُولُهَا
بَيْنَ المَـزَارِعِ قَدْ علَا وَتَـرَبَّعـا
وَتَمَـايَلَتْ تِيهًـا إِذا مَادَغْدَغَتْ
أَعْطافَهَـا رِيحُ الصَّبـاحِ تَرَفُّعـا
غَنَّتْ لَهـا تِلْكَ الجَداَوِلُ لَحْنَهَـا
فَزَهـَتْ وَزَادَتْ فِي الفَضَاءِ تَطَلُّعَا
وَتَـلَاعَبَتْ رِيـحُ الصَّبَا بِجَدَائِلٍ
مِنْ سَعْفهَـا فَغَدتْ جَمَالًا أَرْوَعَـا
لَــوْلَا عَـرَاجِينٌ تُــثَقِّلُ عِــطْفَهَــا
لَغَدَتْ تُرَاقِصُ فِي الرِّيَـاحِ الأَرْبَعَا...
رُطَبٌ إِذَا وُضِعَتْ عَلى طَرَفِ اللَّهَا
ذَابَتْ وَ خَلَّفَتِ اللِّسَانَ مُمَـتَّعَـا،
يَبْغِـي المَزِيدَ : فَيَا لَطَعْمٍ سَائِـغٍ
بِشَذًى كَمِسْـكٍ كُلَّ ذَوْقٍ قَدْ دَعَـا
فِيـهِ غِذَاءٌ إنْ عَدَدْتـَهُ خِلْتَـــــهُ
فِي طِيـبِهِ كُلَّ الوَلَائِـمِ مَـنْفَعَـا
سُبْحـانَ مَنْ جَعَلَ الغِلَالَ فَوَائِدًا
لِلْـجِسْمِ تُكْـسِبُهُ نَشَـاطًا مُبْدِعَا...
حمدان حمّودة الوصيّف
خواطر: ديوان الجِدّ والهزل
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق