خلف النافذة جلست اترقب
عصفور سرحان يفكر
حتى ظننت أنه من الحياة يتهرب
يذكرني بنفسي عندما
يذكرني بنفسي عندما
اجلس وحيداً هيمان افكر
يسافر فكري هنا وهناك
يلملم بقايا الزكريات
ويتحصر على العمر ال فات
اتعجب من امر هذا العصفور
لايأبه برفاقه وهم يغردون في سرور
كأن الحياة عنده توقفت
مما يجعلني انظر إليه واصمت
وأعود لأيام الصبا واتحصر
على أيام كانت صافية لم تتغير
كانت البساطة عنوانها
برغم الهموم لايمكن نسيانها
كنا بنحس فيها بالزمن
عكس مانحن فيه الآن
اليوم السبت وغداً الجمعة
كل هذا ومازال العصفور
ساكن في مكانه غير مسرور
أسأل نفسي أم أسأله
ما الهم الذي يشغله
ويجعله صامت في مكانه
لا يتحرك مثل أقرانه
ياترى أتركه أم ألفت انتباهه
علي أن اقترب من النافذة
وانظر ماذا يفعل ؟
اقتربت قليلا قليلا
أحس بي العصفور
ونظر لي كأنه يسأل
ماهذا الفضول ؟
إذ به يطير غضبان
تاركاً تحته البيض وراء القضبان
حزنت من نفسي على هذا الأمر
وكل ماحسبته لم يكن صواب
كان العصفور يرقض على بيضه
ولم يكن كما حسبته !!
ابتعدت بعيدا بعيدا
حتى أتى العصفور ونام
على البيض سعيداً
وعدت إلى عملي
ولن أنسى ذلك اليوم
(( فكري حسن ))
16 / 4 / 2018

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق