السبت، 6 أكتوبر 2018

أعذرينى قصيده للشاعر زغلول الطواب



أعذرينى فأنا الذى
أذوب عشقاً فى هواكِ
أعذرينى فأنتِ التى
نالت منى بالأشواق
حتى ظمأتُ فتشبثت
بوجدانى لوعة الفراقِ
نالا منى السهر والسهد
حتى ثملت حواسى
وكأنى أحتسيتُ
كأس من الخمرِ
فكيف للظمآن
يسبح فى بحر الهجر
دون التلاقى
كيف يقاوم عنفوان
أمواج بحر الأشواقِ
فيرهقه تدافع الأمواجِ
يغوصُ فى الأعماق
فلا يرتوِ إلا من الظمأِ
فيطفو راجيآ العناق
فهل لك أن ترمي لي
بطوق النجاة
أنا السباح العائم بِلا مرسى
إين شطئانك للتلاق
أشعر وكأني
تائه فى الصحراءِ
سيراً بلا ممشى
تعرقلنى الهضاب والمنحنايات
أين وادى الحنان حبيبتي
أين نهر الإرتواء
التشبث بالأمل هو عزائي
كلما أوشكتُ على الغرقِ
ينتشلنى عبير هواك
فأتشبث بأمل لقاكِ
أباتُ أحلم بطيفك
وأذوب عشقآ بالأشواق
فيآتى طيفك مسرعآ
يداعب أحلامي بالعناق
ذات ليله
حدث ما لا يُحمد عقباه
أخذنى الخيال لمداه
تدفقت أشواقى
وهذا ما كنت أخشاه
أقسم بالذى خلق
الذكر والأنثى
وخلق الحب 
يغزو القلب جوفاه
وأحيا بقطرات المطر
النبات والشجر 
والطير في فضاه
وخلق الشمس والقمر 
والنجوم تزين سماه
كلما داعبنا نسيم الليل
وما أحلى السهر
مع من أهواه
بالعزف أبدأ فوق أوتارها
فيرفرف قلبها بالمناجاه
أشعر وكأنى طائر يحلق
فوق عرش الحب وعلاه
تشتعل مشاعرى إشتعالا
فيغرقنى نهر الغرام 
حتى عمقاه
تفيض وجدانى كالأنهار الجاريه
كما الشلال المتدفق من أعلاه
عزفتُ بكلماتى
على أوتار سحر عينيها
فاض القلب بفحواه
ترقرق إحساسى
يسبح هائماً ناعماً عائماً
كنسمه ترفرف بأجنحة الوصل
والوصل ما أحلاه
بأريجها فواحه بعبيرها دباحه
فشوقتنى لأتنسم هواها
أبديتُ رغبتى
أتحسس برفق يديها
فأومأت برأسها خجلآ
فخجل الأنثى ما أبهاه
تشبثتُ بمعصميها 
فكان لفرط حنانى مداه
فأقسمت بالذى 
جمع بينى وبين 
من تحلو معها المناجاه
بأن طيفها كان يرافقنى
ليلى وثناياه
عنفوان الشوق كما البحر 
الذى يقذف بالموج
إلى الشاطىء ومرساه
أفرطتُ بالهمس واللمس
كمن يداعب أوراق الورد
أتحسس أوراقها برفق 
فيتراقص الورد فوق غصناه
همست بأسمها فقالت 
حبيبى
أسعمنى صوتك وصداه
فتعانقنا كما اللبلاب 
حول الغُصن وجزعاه
دوت بالآهات شفتيها
فارتعدت لدويها أوصالى
تغيرت ملامح وجنتيها
توارت خلف الجفون مقلتاه
فأرتعدت أناملها 
وأمتثلت لنداء الأشواق مشاعرها
كما الشلال المنهمر من أعلاه
وسألت قلبى 
كيف تُفصح عما أبغاه
فما كان منه إلا القرع
كما الطبلِ
متلاحق الدقات بعنفِ
فتشجيها حرارة المناجاه
كما الظمآن الذى
بات فى الصحراء يلهث
من شدة الظمأ فخارت قواه
فكيف لظمآن يغرق
فى نهر متدفق بالمياه
كيف حال ظمآن
يتصبب عرقآ
أبان حرارة شمس الصيف
كيف تكون شكواه
عنفتُ جماح حواسى 
وعنف أمواج أشواقى
فأعلنت العصيان حواسى
وأبت أن تمتثل للعقلِ
أسدلت العيون ستائرها 
بالآهات كانت المناجاه
حتى صرختُ مستجيراً 
من عنفوان سحر عينيها
فأنهمرت باللظى الشفاه
كما البركان الذى
تفجرت فهواه
فقذف بالسنة اللهب 
فأحترقت شفتيها
أرتعدت أوصالها 
ونادتها أشواقها
فأمتثلت لقبلة
فعسل الرضاب ما أحلاه
فأحتدمت الساحه
بأسلحة الغرام الفتاكه
وتعالت بالآهاتِ لقاه
وكان للقاء مزاقاً 
فأقسَمتْ ألا تنساه
لم تَذق مزاقاً 
قبل اللحظة قط سواه
كان للحلم خيالآ
من الصعب أن أنساه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

سحرٌ يعتريني بقلم/ عصام الجواري

سحرٌ يعتريني سألملمُ نفسي وأردّدُ بعينيكِ أبتهالاتي فما بين لحظةٍ وأخرى أكتبُ لك كلماتي وما بين لحظةٍ وأخرى أرسمُ وجهكِ من وحي خيالاتي فما...