عُوجِي على الطّفل، بالأخلاق غَذِّيهِ
وارْعَيْـهِ بالعَطـْفِ ،واسْقِي هِمَّـةً فِيـهِ
يَا أُمُّ إنّكِ للأجيـال مَــــــدْرَسـة
كُـونِي لـه سَنـَدًا للـخيْرِ يَهْـدِيــهِ
الطـّفل كالصّفـحة البيْضـاءِ نَاصِعَةً
والأمّ تَكـتُبُ ما قد تَشْتَـهِي فِيـهِ
أو قطـْعة الطـّين ، بالتـّأثير تصْنَعها
خَلْقًا مِن الخيـر أو شـرًّا تُسَـوِّيهِ
فابْني لنـا وطـنًا النّشءُ حارسُه
والنّشء من خطر الأزمان حَامِيهِ
الخيـر وازِعُـه،و الحبّ دافِعُه
والحـقّ رائـدهُ و الـدّينُ هَــادِيـهِ
البحـر يَعْمـرُه، والبَرّ يـثمرُه،
والأرض يـزرعها، والصّـرح يبنِيـهِ
والـرّكب يـدْفعه، يسمـو بِمَوْكبهِ
والقول يصـدقهُ، والـدّيْـن يقضِيـهِ
****
يا والد الطـّفل حـقّ الطـّفل تعرفه:
البِـرُّ والخيـر، في قلـبٍ، تُجَلـّيـــهِ
وحلِّ بالعلـم روح الجيـل يطلبهُ
و اشحـذْ عزيمتـه، فالـدّرس يـرويـهِ
أعِنْـه في عمـلٍ و كنْ له مثـلاً
أنت الذي للهـدى والبذل تهـدِيـــهِ
و ازرع به بـذرة في الخير عنصرها
كي تحصـد الخيـرَ للأوطـان تجْنيــهِ
إذا الشّبـاب بطيـب الخُلـق نبتتـه
كالمٍسْك ، يصبـحُ محبُـوبًا لـرَاعِـيــه
****
الطـّفل مستقـبل الأوطـانِ، رائـدها
يبني ،غَـدًا، عاليًا ما اليوْمَ نُنـْشيـهِ
ما بيـن أيْـدِيَنـا، بالدّرس ننـْفَحُهُ
مشـعلنـا في غَـدٍ حُبًّـا نُغَـذّيـــــهِ
طـوبى لمن علـّم الأجيـال، حـرّرها
من الجهـالة، نـدعو الله يَـجْــــزِيــهِ.
حمدان حمّودة الوصيّف. "خواطر" ديوان الجدّ والهزل
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق