هُوَ الهَوَى؛ لَا إِذا نَرتاحُ نَسلُوهُ
وَلَا إِذا أَرهَقَ الأَرواحَ نَهجُوهُ
يَخُطُّ بِالدَّمِ قَهرًا فِي صَحائِفِنا
نَزفًا؛ كُلُومُ حُرُوفِ الشِّعرِ تَشكُوهُ
لَا كَفُّهُ ما تَوَسَّلناهُ قَد رَحَمَتْ
أَشلَاءَنا؛ لَا اكتَفَى ناباهُ؛ لَا فُوهُ
لِي مِن يَقِينِ المآسِي أَنَّهُ وَهَمٌ
يَغتالُنا بِيَدِ التَّشكِيكِ, مَشبُوهُ
يَبِيتُ فِينا فَتَكوِينا, حَرائِقُهُ
وَنَكتَوِي لَو مَضَى- أَيضًا - فَنَقفُوهُ
نَقُولُ: ( صُدُّوهُ؛ إِنَّا لَا نُطِيقُ لَهُ
قُربًا ), وَإِن غابَ؛ قُلنا: ( آهِ , رُدُّوهُ )
وُدُّوهُ؛ أَو لَا تَوُدُّوا؛ يَقتَرِفْ جُنَحًا
يَجنِ الجِناياتِ فِي العُشَّاقِ؛ خَلُّوهُ
لَولَا بِأَنَّ لَهُ فِي كُلِّ هاوِيَةٍ
ذَنبًا, لَما بِال: هَوَى- الهاوُونَ - سَمُّوهُ
لَولَا بِأَنَّ لَهُم عُقبَى الهَوانِ بِهِ
ما هانَ أَهلُ النُّهَى لَمَّا أَحَبُّوهُ
يا أَيُّها اللاحِقُونَ؛ الحُبُّ ضَيَّعَنا
تُهنا بِهِ مُذ سَبَقناكُم, بِهِ تُوهُوا
فَلتَنظُرُوا؛ كُلُّنا بِالجَهلِ مُرتَبِكٌ
وَفاغِرُ الفَمِ- مِن دَهشٍ- وَمَشدُوهُ
مُمَزَّقُ الفِكرِ؛ أَوَّاهٌ بِزَفرَتِهِ
مُحَطَّمُ النَّفسِ؛ مَنهُوكٌ؛ وَمَأوُوهُ
الحُبُّ حَجٌّ تَطُوفُ النَّاسُ كَعبَتَهُ
إِلَاهُ غَيٍّ, مِنَ الأَنصابِ, مَعتُوهُ
يَسِيرُ نَحوَ شَفِيرِ النَّارِ نَتبَعُهُ
وَيَسأَلُ المُهَجَ السُّكنَى؛ فَتَحبُوهُ
غُلُّوهُ- أَهلَكَنا بِالوَهمِ - فِي زَرَدٍ
فَإِن تَفَلَّتَ- بَعدَ القَيدِ - شُلُّوهُ
وَ لتَحذَرُوا مِن مِدادِ الثَّأرِ فِي يَدِهِ
ما خَطَّ حَرفًا فَلَا مِمحاةَ تَمحُوهُ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق