مرّتْ على أهدابه فتساقطتْ
أوراقُ قلبِ متيّمٍ ولهانِ
أنثى بلون القمح تسدل ليلها
والعطر تنثره بكل مكانِ
كان الفتى من قبلها مترنّما
يشدو كما يشدو بنو الإنسانِ
من قبلها كان الفتى متبسّما
رغم الهموم وغيمة الأحزانِ
كان الفتى من قبلها لكنني
ألفيته هذا المساء يعاني:
مزّقتِ بالأحقاد ثوب قضيتي
أسلمتِها لمخالب الأضغان
وقطفتِ أزهار الحديقة عنوة
وعبثتِ بالنغمات والألحانِ
وخنقتِ حرفا كان يصدح ها هنا
بالشعر بين بلابلٍ وحسانِ
هل أنت أنثى أم تراك رصاصة
في القلب تغرز دونما استئذانِ؟
هل أنت أنثى أم تراك جريمة
في كفّ كلّ منافق خوانِ
هل أنت أنثى أم تراك خديعة
دسّت لضرب مواطن العربانِ
هل أنت أنثى أم تراك مصيبة
حلت بنا كمصيبة السودانِ
هل أنت أنثى أم تراك عباءة
للقتل والتنكيل والحرمانِ
هل أنت أنثى أم تراك فضيحة
أخرى تضاف لخاطف الغلمانِ
هل أنت أنثى أن تراك دعاية
للفتك بالأذواق والأوزانِ
هل أنت أنثى أم تراك خرافة
عاشت مع الأشباح والغيلانِ
هل أنت أنثى أم تراك سفينة
عمياء تمشي دونما ربّانِ
هل أنت أنثى أم تراك سآمة
سُلِبَتْ جمال الضوء والألوانِ
هل أنت أنثى أم تراك وشاية
حامت على الأصحاب والخلاّنِ
هل أنت أنثى أم تراك غشاوة
تغشى يراع المبدع الفنّانِ
هل أنت أنثى أم تراك زجاجة
تركت هناك قبالة الشطآنِ
هل أنت أنثى أم تراك وسادة
مجهولة التاريخ والعنوانِ ؟
كوني القذى كوني كما شئت الأذى
إن الشذا سيطيح بالبهتانِ
كل المتاريس التي رتّبتها
بالأمس سوف يميطها إحساني
لن توقف النهر النمير حجيرة
النهر ماض والشقاء ثوانِ
اليوم أشهدكم وأعلن أنني
سجّلتها في خانة النسيانِ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق