الأربعاء، 21 مارس 2018

رسالة إلى ولدي ..بقلم ,, أحمد المومنى


أفقتُ على سعالَ مُنبهي
مخنوق الرنين . صوتهُ مبحوح
مُتثاقلةَ حواسي
بعضُ اجزائي ترفضُ النهوض
جلستُ على حافة السرير الملم روحي
أعيدُ ترتيبَ نفسي
أتحسسُ ملامحَ وجهي
أتفقدُ خطاً على جبهتي او تحت
عيوني جديد
رائحةُ القهوة وطعمُها مُختلف
كأن قطرات من الدمعِ سقطت
فيها سهواً
وهي في مراحلِ التكوين
كلُ ما ارتشفتُ منها
أحسستُ بالوجع القديم
هربتُ على عجل بين
طياتَ اوراقي
ليقتحمُ صوت المذياع
جدار الصمتِ من حولي اغاني و أناشيد
إنه اليوم عيدُ الام وهذه طقوسه
يا ليتهُ لا يأتي من جديد
جارتي سعاد صوتها يصدحَ فرحاً
أبنُها جاءها بمنديلٍ رخيص الثمن
زوجةُ اخي سميرة
أضاءت على الكعكة شموع ..
صوتُ القبل والتهاني
تغزو مسامعي تلتهمُ جُدران قلبي
أصبحتُ أهرب من اي همسٍ
يقتربُ من مسمعي .
أنكمشُ على نفسي كالطفلِ
خائف من صوت العويل
وما بين رفضي وهروبي
وما بين صُراخ قلبي وتجمُد عيوني
تُلامسُني انامِلُها
خدودً شاحبة عيونً مُجمرَه
أصابعُ يديها بارده .
أنفاسُها نازفه
أحرف تخرج من شفتيها
متعثره..
قلبُها مطعون بألف سكين
صيحاتُ قلبها تقول
عيد الامِ تضاء فيه الشموع
الا في سمائي.. تطفئ فيه الشمس
يغرقُ القمر تحت تلبد الغيوم
ثم استنكرت .. وتبسمت
وصبرت .. ذاك القلب المسكين.
ثم تراجعت .. وبكت .. وقالت
شاعري ما بك .. خيوطُ
القهرِ تعلو جبينكَ
نظرتُ في عينها طويلاً
لأُشعلَ سيجارةَ الاحزانِ من جمرِ صبري
لتُكمل حديثها . او جراحها
لتُكمل انات تُخشخش في صدرها
زقزقة العصافير .
قالت اكتب
أكتب الى ابننا المفقود
أكتب يا ولدي انا امك العقيم
أكتب الى الحبيب
أكتب الى من نرجو عونه عند االمشيب
أكتب في سطر ً مستقيم
لا تعوج الحرف وشكل الحروف
امي امي..
امي أتحسس الرحم مني
في كل صباح وعند الغروب
ايا ترى تسكن يوماً ذاك الرحم الحزين
ايا ترى تكبر في أحشائي
شبراً شبرا وانا بك سعيد
ايا ترى تأتي يوما لاخرس من يقول
عني عقيم
ايا ترى تملأ البيت صراخ
والعاب لاشعل في عيد مولدك الشموع
قالت اكتب
اكتب الى من طال انتظاري له
اكتب الى ولدي و ارسم
بخطابك اجمل الحروف
اكتب اني رأيتك في منامي
تعلو في الصف وانت فيهم عريف
رأيتك تلهو وتلعب مع اطفال الحي
وانت فيهم فارس شجاعاٌ
زفرات غضبك تخيف
يا ولدي ارجوك اخرج من ظلمة الرحم
لتأخذ بيدي ..وانا اسير على الرصيف
اخذت رسالتي و كتبت عليها
بيد ترتجف
الى الغائب الذي لا يحضر و انا المشتاقة التي لا تمل
ثم احرقتها لتصبح رماداً
ثم لملمت ذاك الرماد لتلقيه في احضان الريح
و قالت سوف تصله بالحال .
و خرجت كما دخلت و انا مفطور الفؤاد
كلي دهشه
لعلمي انا و هي عاقر وعقيم..
#من_خربشاتي_احمد_المومني_

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

سحرٌ يعتريني بقلم/ عصام الجواري

سحرٌ يعتريني سألملمُ نفسي وأردّدُ بعينيكِ أبتهالاتي فما بين لحظةٍ وأخرى أكتبُ لك كلماتي وما بين لحظةٍ وأخرى أرسمُ وجهكِ من وحي خيالاتي فما...