يوم اللّقاء.
كانت هناك
جالتِ الدّارَ ذهاباً وإياباً
ارتفعَ صوتُ الأذانِ وانسابَ،
شمَّرَت عن ذراعيها
توضَّأَت
صلَّتِ الفجر خاشعةً،
بعد ذلك انطلقَت
قطعَت أميالاً
وصلَت إلى غرفتي،
ركضْتُ نحوها لأحضنَها،
ولكن..
وبدون سابقة..
أخرجَت سكّيناً تواريها
وفي قلبي غرزَت نصلها،
سالَت دِمايَ
سالَت وسالَت
ملأتِ المكان
ملأت بغداد
وفاضَت...
صارَت أمواجاً تتلاطم
لطَّخَتِ الدّروبَ والجدرانَ،
وصلَت إلى قبره
جثت
رغم أزيزِها المستعر،
همسَت له:
جئتُكَ أنعي نفسي،
أَفي أرضٍ تضُمُّكَ أُذْبحُ؟
وإذا بصوته يتصدّرُ:
قومي واستنصريه،
فهو وحده القاهر.
أمّا قاتلتي
فعادَت ضاحكةً مستبشِرة
ودِمايَ من كفّيها تتفجَّرُ
مع الماء تنسكِبُ
كلّما همَّت فجراً بالوضوء.
حاولَت كثيراً
أن تمحُوَ آثار الدّماء،
وبلا جدوى
لَمَّعَتِ الأواني
وغسلَت كلَّ ركنٍ حولها.
ونسيَت أنَّ دماءَ الأبرياءِ لا تُغْسَلُ
إنّها تُدوَّنُ في الصّحفِ إلى يوم اللّقاء.
آمنة حافظة
لبنان، طرابلس
كانت هناك
جالتِ الدّارَ ذهاباً وإياباً
ارتفعَ صوتُ الأذانِ وانسابَ،
شمَّرَت عن ذراعيها
توضَّأَت
صلَّتِ الفجر خاشعةً،
بعد ذلك انطلقَت
قطعَت أميالاً
وصلَت إلى غرفتي،
ركضْتُ نحوها لأحضنَها،
ولكن..
وبدون سابقة..
أخرجَت سكّيناً تواريها
وفي قلبي غرزَت نصلها،
سالَت دِمايَ
سالَت وسالَت
ملأتِ المكان
ملأت بغداد
وفاضَت...
صارَت أمواجاً تتلاطم
لطَّخَتِ الدّروبَ والجدرانَ،
وصلَت إلى قبره
جثت
رغم أزيزِها المستعر،
همسَت له:
جئتُكَ أنعي نفسي،
أَفي أرضٍ تضُمُّكَ أُذْبحُ؟
وإذا بصوته يتصدّرُ:
قومي واستنصريه،
فهو وحده القاهر.
أمّا قاتلتي
فعادَت ضاحكةً مستبشِرة
ودِمايَ من كفّيها تتفجَّرُ
مع الماء تنسكِبُ
كلّما همَّت فجراً بالوضوء.
حاولَت كثيراً
أن تمحُوَ آثار الدّماء،
وبلا جدوى
لَمَّعَتِ الأواني
وغسلَت كلَّ ركنٍ حولها.
ونسيَت أنَّ دماءَ الأبرياءِ لا تُغْسَلُ
إنّها تُدوَّنُ في الصّحفِ إلى يوم اللّقاء.
آمنة حافظة
لبنان، طرابلس

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق