جاء العليل إلى الطبيب
والأحمالُ مالت على متنه
يجر قدماهُ و انحَنى ظهره
والدمعُ فى العينُ يحبسه
فأراد الطبيب من العليلُ رداً
على سؤالٍ كان يسأله ...
وقال أى العلائل منها تشكو
وأى الأحمالُ تحمله ...
فقال العليل .....
**********************
حمل المشيب عليا أقبل ...
والآلام معه متفقه
ما إستراح القلبُ مره ....
والعقلُ بات يَسجنه
العمرُ مضى بلا جدوى ..
ولكن كانت أمانينا كثيره
واليوم جراح القلبُ ثقلت
وبات العقل فى ثوره
أضعتُ كثيراً مما كنت أملك
ولا غيرُ الآلم أُبقيه
جمعت مالاً يصعب عليك عده
وظننت المالُ كفيلٌ بالقلب يسعده
فما المال أبقى على سعدى
وما الجرحُ كان بالمال دَوائه
***************************
فقال الطبيب ..........
هونها على نفسك
وسل الله الذنب يَغفره
و أمدد يداك بالخيرُ لعلها تمحو
ذنبٌ فى الصبا كنت تصنعه
أما الدواءُ فليس عندى
وزاد فى البكاء دمعه
*****************************
فقال العليل...
جفف دموعك يا طبيب
وشكراً لقلبك على تَعاطفه
******************************
فقال الطبيب...
ما كان دمعى عطفاً على حالك
فحَالى مثلك فى هَوانه
طننت نفسي نسيتُ ما فات
ظننت قصتي ماتت وأنت أعدتها للحياه
فما إستَطعت يوماً أدَاوى نفسي
وعشت كثيراً فى معاناه
أصلح ما فات من ذنبك
ربما تجني من الصلاح ثمره
********************************
فقال العليل...
أستَودعك الله ربي .....
فلقد أصبت فيما كنت تطرحه
أستغفر آلله العظيم ربي
فهذه كانت العَلامه ..........
بقلم .......✏
أحمد الحاشد الهمداني
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق