أبتاه يا رجلاً أبَىَ زوجاً له === إلا بذاتِ الدِّينِ قد تَرِبَتْ يداكْ
ولزمتَ قولَ المصطفى: وتباعدوا === بِنِكاحِكُم نعماكَ ما فَشِلَتْ خُطاكْ
كانتْ لَكُمْ زَوْجَاً تَصونُ البيتَ إنْ === غِبْتَ الشُّهورَ وما نَسَتْ يوما رِضاكْ
وإذا أَمَرْتَ مُطيعةٌ، وإذا نَظَرْتَ مُسِرَّةٌ وجميلةٌ كانت فداكْ
فَقَدَتْكَ في عزِّ الشَّبابِ وما انْحَنَتْ === إلا لِرَبِّ الكَونِ داعيةً فداكْ
يا رَبَّنا أَكْرِمْ لهُ نُزُلاً بِنَشْءٍ مُؤْمِنٍ لا يرتضي إلا هواك
أبَتي قَرِير العينِ نَمْ بِجِنانِ خُلْدٍ كي تَرَى خَلَفاً لها يحمي حِماك
ويصونُ عِرضَكَ مع مُعَلِّمةٍ كمدرسةٍ تشدو غداً تحمي ثراك
أمٌّ بَدَتْ وأبٌ لنا بعد الفراقِ حنانُها كَمُحِبَّةٍ تحمي ضناك
لِتُعَوِّضَ الأبناءَ حُبَّ أبٍ كريمٍ ماجدٍ حتى يسيرَ على خُطاكْ
هذا منشوور نشرته قبل أكثر من عام حول الأم التي فقدت زوجها وشمرت عن ساعدتها لتقوم مقامه زوجا وأما لتحافظ على نسليهما ، وكتنت نعم الأم التي باعت الكون بكامله لتحافظ على إرثها من زوجها ألا وعم الأبناء واستطاعت أن تقوم بدورها حتى اصبح أولادها جميعا ممن يشار لهم بالبنان علما وأدبا وأخلاقا ، فنعم مثل هذه المرأة التي حملت الأمانة قبل وبعد وفاة زوجها ، وهذه هي المرأة التي ذكرها الرسول فيس حديثه ، والذي يقول فيه: تنكح المرأة لأربع لمالها وجمالها وحسبها وديتها فاظفر بذات الدين تربت يداك، ونعم هذه الأم التي قامت بمثل هذا الدور
مع عاطر تحياتي : موسى حمدان
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق