الأربعاء، 3 يناير 2018

التَّوحِيدُ ...........شعر /سيد مصطفى



التَّوحِيدُ
...........
فِي الشِّعرِ مَاهُوَ أَجوَدُ
سِحرٌ وفيهِ السُّؤدُدُ
صَانَ المَقَامَ وَكُلَّما
صَاغَ المَعَانِى يُرِدِّدُ
قَدْ لَقَّبُوهُ الْحُرَّ والـ
أحرَارُ فِينَا تُصَفَّدُ
حَانَاتُ شِعْرٍ حَلَّ فِيـ
ـهَا الأَريَحِيُّ الأغْيدُ
حَتَّى تَرَنَّحَت الْخَوَا
طِرُ فِي الْدَّيَاجِي تُبَدَّدُ
وَوَرْدٌ مَقْطُوفَةٌ
تَبْقَى بَقَاءَ عِطْرٍ يُسْرَدُ
وَشَذَى الْقَوَافِي عَلَى رُمُو
شِ الْعَاشِينَ الأثْمَدُ
أوْ زَوْرَقٌ بِاللَّيلِ يَمْـ
ـضِي وَالْضِّفَافُ تُزَغْرِدُ
حَتَّى الْتَقَيْنَا وَالْجَوَى
يَبْكِي وَدَمْعُهُ مُجْهَدُ
وَعَلَى بُسَاطِ الْوُدِّ شَوْ
قٌ وَالنُّفُوسُ تُرَوَّدُ
والْكَائِنَاتُ لَهَا عُيُو
نٌ بَاكِيَاتٌ سُجَّدُ
إِنْ كَانَ فِي قُرْبِ الْحَبِيـ
ـبِ بِذَاتِ يَوْمٍ مَوْعِدُ
فَهِى الْقُلُوبُ حَقِيقَةُ الْـ
أشْجَانِ فِيهَا تُجَدَّدُ
وَتَهِيجُ بِالأسْحَارِ حَتَّـ
ـى يَحِلَّ فِيهَا وَتَسْعَدُ
بَدْرٌ أتَمَّ اللَّهُ نُوْ
رَهُ فِي قُلُوبٍ تَزْهَدُ
عَزَفَتْ عَنَ الدُّنْياوَفِي
خَلَوَاتِهَا تَتَهَجَّدُ
وَلَهَا عُيُونٌ فِي سُجُو
فِ الرَّاقِدِينَ تُجَوِّدُ
رُوْحٌ تَهِيمُ وَفِي رَيَا
حِينِ الرَّسُولِ تُغَرِّدُ
لَمَّا وَصَفْتُهُ وَالْفُؤا
دُ بِهِ الْغَرَامُ يُؤَكِّدُ
مَاكُنْتُ إلَّا فِي المَسَا
بِحِ حَبَّةً تَتَوَدَّدُ
وَصْفُ النَّبيِّ كَمَا الأَوَا
ئِلِ فِي مَحَبَّتِهِ بَدُوا
إبن الزُّهِيرِي والبُوصِيـ
رِي وَلِلْإمَارَةِ أَحْمَدُ
وَتَرَعْرَتْ مَحْضُ الإرَا
دَةِ فِي المَدِيحِ وَشْهَدُ
وَالشَّاعِرُ الْيَمَانِيُّ حَسَّـ
ـانُ الَّذى بِهِ يَقْتَدُو
لَمَّا رَآهُ لَهُ ضِيا
ءٌ فِي الطُّلُولِ وَفَرْقَدُ
أَوْ أنَّهُ مَثَلُ الُّلجَيـْ
ـنِ عَلَى الدَّيَاجِي وَعَسْجَدُ
إبن الذَّبِيحَيْنِ الكَرِيـْ
ـمُ ابْنِ الكِرَامِ مُحَمَّدُ
وَصْفُ النَّبيِّ وَغَايَةُ الْـ
ـوَصْفِ الشَّرِيفِ تُخَلَّدُ
وَاللَّه تُعْلِي قَدْرَهُ
وَعَلَى المَآذِنِ رَدَّدُوا
بِشَهَادَتَينِ مُهَلِّلِيـ
ـنَ وَفِي النِّدَاءِ يُشَيَّدُ
لَوْلَا عِنَايةُ رَبِّهِ
مَاقَامَ فِيْنَا وَيَقْعُدُ
فَهُوَ أَمَامُ الْمُرْسَلَيـْ
ـنَ وَفِي حَدِيْثِهِ مَعْهَدُ
سَبَقُوهُ فِي الدُّنْيَا وَخَلْـ
ـفَهُ فِي الْعَقِيْدَةِ وَحَّدُوا
جَاءوا بِنْهَجِهِ عَلَى
مَرِّ الزَّمَانِ وَمَهَّدُوا
وَعَلَى الْمَحَجَّةِ فِي سَبِيْـ
ـل الْحَقِّ كَانَ الْمَقْصَدُ
وَاللَّه يَحْفَظُهُ وَأوْ
جَسَ فِي قُلُوبٍ تَجْحَدُ
سُبْحَانَهُ خَرَّتْ لَهُ الْـ
أجْبَاهُ وَحْدَهُ تَسْجُدُ
وَتَعَالَى وَجْهُهُ عَنْ شَبِيـ
ـهٍ فِي الْوُجُودِ لِيعْبَدُ
اللَّهُ أكْبَرُ كَيْفَ قَا
لوا بِأَنَّ إِبْنَهُ يُوْلَدُ
أَوْ جَرَّدُوهُ مِنَ الثِّيَا
بِ عَلَى الْبَصَائِرِ يُجْلَدُ
أَوْ يَنْقُشُونَ عَلَى ضَمَا
ئِرِهِمْ صَلِيْباً يُحْمَدُ
مَانَالُوا مِنْهُ الْمُلْحِدُو
نَ حَقِيْقَةٌ لَا تُفْنَدُ
وَحَبَاهُ رَبُّهُ بِالْمَعِيَّـ
ـةِ فِي عُلَاهُ وَسَيِّدُ
عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ فِي قُلُوْ
بِ الْمُسْلِمِيْنَ وَنَشْهَدُ
لَوْلَا الْفُحُولُ تَعَطَّلَتْ
عَنْ فَهْمِهِمْ لَمْ يَحْقِدُ
فَقَدُوا الْبَصِيْرَةَ وَالْخَسَا
رَةُ آنَ ذَاكَ الْمَقْوَدُ
ضُرْغَامُهُمْ زَكَرِيَّا بُطْـ
ـرُسُ فِى الشَّرَى يَتَلَبَّدُ
عَنْ وَهْلَةٍ ضَلَّتْ طَرِيـ
ـقَ الْعَارِفِيْنَ وَتَبْعِدُ
زَكَرِيَّا بُطْرُسُ فِي ثِيَا
بِ التُّرَّهَاتِ يُؤَيَّدُ
وَشَوَاهِدُ الأعْدَادِ فِي
ظِلِّ الرِّقَاعَةِ تُبْلَدُ
سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّ
يُشْرِكُونَ وَحَدَّدوا
وَلِمَا الإسَاءَةُ وَالْمَحَبَّـ
ـةُ فِي قُلُوبِنَا تُفْقَدُ
وَعَدَاوةٌ لَيْسَتْ لَهَا
فِي الْحَقِّ إلَّا الْمَوْقَدُ
وَالْمُسْلِمُونَ عَلَى طَرِيـ
ـقِ الْحَقِّ مَالَمْ يُفْسِدُوا
هَدْمُ الْكَنَائِسِ لَيْسَ فِيـ
ـهِ مِنَ الْمُرُوءَةِ مَقْصِدُ
وَالْقَتْلُ فِي ظُلَمٍ وَظُلْـ
ـمُ النَّاسِ ذِئْبٌ أَسْوَدُ
قَدْ أبْكَيَتْهُ جُمُوحُ قَوْ
مٍ فِي الْعَقِيْدَةِ شَدَّدُوا
أشْبَاحُ فِي ثَوْبِ الْعَفَا
فِ وَبِالْيَبَابِ تَزَوَّدُوا
شَرِبُوا نَبِيذاً مِنْ طُقُوْ
سِ الْوَهْمِ فِينَا وَعَرْبَدُوا
النَّاكَثُونَ عَلَى الرَّبِيـ
ـضِ بِغَيرِ أسْبَابٍ غَدُوا
هَمْ يَعْرِفُونَ وَصِيَّةَ الْـ
ـمُخْتَارِ مَالَمْ يَعْتَدُوا
وَاللَّه عَلَّمَنَا النَّصِيْـ
ـحَةَ فِي الْكِتَابِ وَيَرْشِدُ
أمْ مَنْ يَقُولُونَ الْحُسَيـ
ـنَ وَهُمْ عَلَيهِ تَمَرَّدُوا
مَنْ هَؤُلَاءِ الَّلاطِمُو
نَ بِكَرْبَلَاءَ وَعَدَّدُوا
وَبِأيِّ عَهْدٍ فِى الْمَدَا
ئِنِ وَالتَّشيُّعُ أفْيَدُ
أينَ الضَّمِيرُ وَصَوْتُ بُورْ
مَابِالْحَدِيدِ مُقَيَّدُ
إنَّ الَّذِى عَاثَ الدِّيَا
رَ وَظَنَّ أَنَّهُ يُخْلَدُ
مَاتَتْ عُيُونٌ فِي رُؤَا
هُ وَعَيْنُهُ تَتَوَقَّدُ
وَيَعُودُ فِي يَوْمٍ عَبُو
سٍ قَمْطَرِيرٍ يَرْعَدُ
صُحُفٌ تَغِيضُ وَتَارَةً
مَطَرَتْ بِدَمْعٍ يُفْقَدُ
وَاللَّه يُمْهِلُهُ وَيُمْـ
ـهِلُ مَنْ وَلَاهُ وَمَنْ عَدُو
وَالْهَيْكَلُ الْمَزْعُومِ مِنْ
قِبَلَ الْيَهُودِ وَهَدَّدوا
مَاعَادَ صَقْرٌ في قُرَيـ
ـشٍ أَوْ يُسَلُّ مُهَنَّدُ
وَالنَّاسُ كَالدَّأمَاءِ مِنْ
عَرَقِ الْجَبِينِ تَجَرَّدُوا
عُذْراً فإنَّ الْبَحْرَ جُنْـ
ـدٌ في الصُّفُوفِ يُوحِّدُ
يَا رَبِّ هَذَا مِنْ فُؤَا
دٍ في جُوَاهُ الأرْغَدُ
وَاسْتَعْصَمَتْ نَفْسٌ بِحُـ
ـبٍّ شَوْقُهُ الْمُسْتَرْفِدُ
وَالَّليلُ إِنْ أرْخَى السِّتَا
رَ عَلَى الْجَوَارِحِ تَسْهَدُ
يَاشِعرُ هَلَّلَ في الْقَصِيـ
ـدَةِ وَاجْتَهَدْ بِهَا تَصْعَدُ
فِي ثِبْجَةِ الأبْدَاعِ وَالْـ
أسْرَارُ تَتْرَى زُمُرُّدُ
أوْ لُؤْلُؤٌ بَيْنَ الْمَعَا
نِي وَالْبَيَانُ مُنَضَّدُ
ثَوْبٌ مِنَ التَّقُوى وَذكْـ
ـرُ اللَّهِ فِيْهِ الْبَرْجَدُ
وَزْنٌ عَلَى مَجْزُوءِ بَحْـ
رٍ كَامِلٍ يَتَفَقَّدُ
أدَبٌ سَرَى في الرُّوحِ نُو
رٌ وَالْقَوَافِي زَبَرْجَدُ
شعر /سيد مصطفى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

سحرٌ يعتريني بقلم/ عصام الجواري

سحرٌ يعتريني سألملمُ نفسي وأردّدُ بعينيكِ أبتهالاتي فما بين لحظةٍ وأخرى أكتبُ لك كلماتي وما بين لحظةٍ وأخرى أرسمُ وجهكِ من وحي خيالاتي فما...